15 février 2008
Envie (1)
تقترب مني فتشتعل رغبتي في امتلاكها...أنفاسها تتردد قربي ساخنة تكاد تحرقني وإيقاعها الموسيقى المتسارع يجعل من قلبي خيل سباق للمسافات الطويلة. تلاعبني وتناوشني وفي كل مرة أقنع نفسي أنها لي تنفلت من بين أصابعي كالسراب وأنا عطشان في صحراء رغبتي الحارقة...تعرف كيف تستبد بمشاعري وتجعلني أترقب حضورها بلهفة وحينما تحضر تحول حضورها لغياب أليم، وفي عينيها ذلك البريق الماكر الذي لطالما أرعبني. تتعالى ضحكتها كلما أوغلنا في اللقاء وتتخافت ضحكاتي لتصير ابتسامات خجولة لا رائحة لها ولا صفة سوى الحرمان البغيض.
كانت وحدها وكنت وحيدا، استبد بي في لحظة شعور بالغثيان مما أنا فيه...ذاكرتي اكتظت بالأجساد واختلطت فيها الروائح بالألوان والنتوءات...تطالعني رائحة الجنس في قهوة الصباح وكأس المساء وأغالبها في صفحات الكتب التي أقرأ وبياض شاشتي حاسوبي حينما أكتب...أغالبها فتغلبني ويستبد بي قنوط ثقيل فأحاول طرده بدخان سجائري الواحدة بعد الأخرى...وأفشل كل مرة إلى أن طالعني وجهها حينما كانت وحيدة وكنت وحدي.
قرب قهوتي الصباحية المتأخرة، جلست ورأسي لازالت مثقلة بنوم لم يكتمل...رغبت في إشعال سيجارة إفطاري فلم أجد ولاعتي، هوايتي منذ أن سكن النيكوتين بدماغي كانت الاستيلاء على ولاعات الغير...أخيرا سرقت ولاعتي هنيئا للشاطر بها...الفكرة جعلت ابتسامة تتسلل لتسكن شفتي، مع الابتسامة التفت بردة فعل سريعة لأجد يدها ممدودة نحوي بولاعة فضية أنيقة. ابتسامتي ازدادت، لأول مرة تمد يد نحوي بعد أن كانت تلك عادتي التي اتخذتها واسط للتقرب من نساء كثيرات. اشتعلت سيجارتي ومعها أسئلة كثيرة داخلي...كانت امرأة شجاعة جعلت من الرجل الشرقي داخلي ينكمش وينحني لها إجلالا...رجعت إلى مكانها وانهمكت في قراءة جريدتها في صمت...بلباسها البسيط الأنيق ونشعرها الأسود الطبيعي الذي غطى نصف وجهها أعلنت الحرب على همتي الراكدة منذ زمن.
استنفرت كل أسلحة رجولتي زرعت على محياي ابتسامة عريضة وتحينت الفرصة لأنقض على فريستي...
عزالدين الهادف
10 décembre 2007
Nuit du flamenco...
ليلة من الفلامنكو صالحتني أخيرا مع الكتابة.
حضرت الحفل بالصدفة، كنا مجموعة وطلب منا عادل الزبيري التوجه إلى مسرح محمد الخامس من أجل الحصول على برنامج مهرجان الضفتين. وجدنا جماعة من الأجانب متحلقين حول الباب انتظارا لدورهم في الدخول...سألنا فعرفنا أن الليلة خاصة بالفلامنكو.
عادل شجعني على الحضور، وصادف تشجيعه هوى قديما في نفسي...أعشق إيقاعات
الغجر الحزينة، ولم أندم على الفكرة فيما بعد. القاعة كانت مليئة على غير العادة،
والوجوه الحسان كانت في كل الأنحاء...انتعشت روحي من جديد، بالجمال قبل أن تبدأ
الموسيقى...وحينما انطلقت الألحان كنت أنسى من بجانبي وأسافر داخل نفسي مستعيدا بعضا
من صور كانت قد حجبتها توالي الأيام بلا جديد، سوى اللهات وراء اليومي الممل. راقصة
الأمسية صحبة فريقها قلبت الحزن فرحا...الإيقاعات والكلمات كانت حزينة لكن الجو
العام للحفل كان ينضح بحبور خفي، حبور تكاد تمد له يدك مصافحا، يتمنع ويتدلل
ليمنحك في الأخير بابتسامة هي أعز ما يطلب...وكان عجبي شديدا.
شعب تجاوز آلامه التاريخية العديدة، عاكسه القدر وتاه في
فوضى كادت تهلكه لكنه عاد ليعلمنا درسا في حب الحياة، على الأقل انطلاقا من رقصه
وفنه...وجدتني أتذكر نبيل دريوش حينما سألته أول مرة عن سر ولعه بالإسبانية، فعرفت
أن الجواب متعلق بالوجدان...تضخم تعلقه فجعله يهاجر بحثا عن نفسه التي عذبته طويلا...وكالطيور
التي بلا وطن جرفه حنينه إلى مستقر الوجدان...وتخيلته في تلك اللحظة يراقص نفسه
ثملا بأرض أحلامه. طائر مهاجر آخر حضرتني انفعالاته...يوسف الدازي، هو الآخر ضاقت
نفسه بنفسها فهرب منهما معا إلى أرض لا تربطه بها علاقة...نبيل اختار أرض وجدانه
ويوسف اختار الهرب في حد ذاته، رأى فيه حله الوحيد للانعتاق من واقع بغيض يرفضه ولم
لا انبعاثا من جديد.
امتزجت في مخيلتي الألحان بالصور القديمة...انقلب الحفل إلى مشاهد داخلي، وتخيلتني على الخشبة صحبة وجوه كثيرة...نرقص ونرقص ونرقص بلا إيقاع...فقط مع الريح.
عزالدين الهادف
29 octobre 2007
Mon Anniversaire
Le 26 octobre, mon anniversaire le jour où j'ai vu la lumière pour la première fois..! ça se passe très vite ! et encore je suis seul, sans ame soeur :D !
01 octobre 2007
Le silence de Shéhérazade
منذ مدة وشهرزاد ساكتة عن الكلام المباح...رفضت قواعد اللعبة في محكياتها القديمة وامتنعت هذه المرة عن الكلام في الليل والنهار. شهرزاد وعت بكونها أنثى وصارت تستغل سلطتها وتمارس نفس طغيان شهريار القديم.
شهرزاد القديمة، تلك التي كانت تستغل رغبات الجسد المحمومة عند شهريار وتعب نفسه التي أضناها البحث عن مستقر لأحلامها، لتجعل منه عبدها بعد أن كانت الضحية ما عادت مقتنعة بدورها، ترسم لنفسها اليوم خطوط ملعب هي السيدة فيه بلا منازع...وحتى ذلك التدلل الذي يخفي جبروتها قررت أن تتخلص منه، فلا مرد اليوم لقضائها.
أما شهريار فقد استكان تحت غطاء الأمان والحب بعدما عانق جسدها اللعين وتخيلت نفسه أنها وجدت مرساها الموعود، وما علم المسكين أن الدفء مجرد وهم، مجرد سراب يسري مع عروقه، يسري ويسري حتى تتخدر أعصابه ويفقد القدرة على الإرادة والفعل، لتهوي عليه خنجر قديمة، ما نسيت يوما ثأرها القديم.
شهرزاد ملت من الكلام المباح وغير المباح، سئمت من عبرها المكرورة التي لم تعد تهم أحدا، واكتشفت سلاحا أكثر فتكا...اكتشفت الصمت، فما يفعله في الوجدان أقسى من كل الحكايا، أقسى من كل الآمال التي لم تحقق، أقسى من كل الرغبات التي ظلت سجينة جسد واهن أو همة فاترة.
وما مطمح شهرزاد الصامتة؟ مكرها وحده يملك اليقين، أما باقي صفاتها، ضعفها...غنجها، رقتها، جمالها...فهي كلها جوار في مخدع المكر اللعين، يرسلهن في مهام، فواحدة للغواية، وأخرى للإذلال وثالثة لإشعال ما خمد من نوازع النفس النائمة...وتحير نفسي بين الاستكانة إلى صمتها نائما في عسل ماض قريب وانتظار طعنتها بين الحين والحين، وبين أن أطعن صدري بيدي وأعلن الحداد على نفسي، علها تكون بداية الليلة الثانية بعد الألف ليلية.
عزالدين الهادف
31 août 2007
Entre Reve et Regret(2...)
نشيخ حينما يحل الندم
في حياتنا محل الحلم
فتحت فمها الصغير لأسمع
منه أغنية لطالما كنت أحلم بمن تغنيها في سابق الأيام. تعرفت إليها فقط في الأسبوع
الماضي، متكومة على نفسها في أحد المقاعد تسجل بعض أفكارها في صمت...أعجبتني طريقة تحريكها لشعرها بين الحين والآخر في نرفزة لذيذة...اقتربت منها فبدت كقطة مستعدة
لكل الاحتمالات...لطالما عشقت القطط، لكني في نفس الوقت أهابها بشكل مفرط، فجسدي
يحمل من آثارها خرائط بلا مفاتيح.
قطة هذه المرة لم
تخربش، تكلمت معي بنعومة، لم أدر كم من الوقت أمضينا، لتختفي بعدها في صمت...لم
يبق في داخلي منها سوى ذكرى لطيفة، قالت أنها ستغادر لما وراء البحر عما قريب...ساعتها
آمنت أن حظي هاته الأيام يضعني في طريق المغادرات فقط...من لا يدرين أين ستحط بهن
رياح الشك في كل شيئ...نسيت الأمر.
اليوم إلتقيتها صدفة
مرة أخرى...تأتي من العدم لتنصرف إليه، نفس النعومة صاحبتها مرة أخرى...هذه المرة
سنحت لنا الفرصة لنقترب من نفسينا أكثر...هي لا تزال مترددة متى تغادر...وأنا
متردد متى أستقر، هي مترددة فيما تريده من السفر...وأنا سئمت الأسفار الطويلة، هي
ترغب في عيش كل التجارب...وأنا أحسني شيخا حل الندم في حياته محل الحلم. ومع أن
فارق السن بيننا لا يتعدى الخمس سنوات، إلا أنني أحسست ساعتها أني لم أعد أصلح لشيء.
22 juillet 2007
Forte et Douce comme un Vin
Les mains d'Elsa
Donne-moi tes mains pour l'inquiétude
Donne-moi tes mains dont j'ai tant rêvé
Dont j'ai tant rêvé dans ma solitude
Donne-moi te mains que je sois sauvé
Lorsque je les prends à mon pauvre piège
De paume et de peur de hâte et d'émoi
Lorsque je les prends comme une eau de neige
Qui fond de partout dans mes main à moi
Sauras-tu jamais ce qui me traverse
Ce qui me bouleverse et qui m'envahit
Sauras-tu jamais ce qui me transperce
Ce que j'ai trahi quand j'ai tresailli
Ce que dit ainsi le profond langage
Ce parler muet de sens animaux
Sans bouche et sans yeux miroir sans image
Ce frémir d'aimer qui n'a pas de mots
Sauras-tu jamais ce que les doigts pensent
D'une proie entre eux un instant tenue
Sauras-tu jamais ce que leur silence
Un éclair aura connu d'inconnu
Donne-moi tes mains que mon coeur s'y forme
S'y taise le monde au moins un moment
Donne-moi tes mains que mon âme y dorme
Que mon âme y dorme éternellement.
Extrait du "Fou d'Elsa", Louis ARAGON
09 juillet 2007
Princesse, La vie est belle..!
وتعود الحياة
كنت
أحس بوحدة قاتلة، أرغب في فعل شيء لا أدري كنهه، فقط أرغب في كسر حاجز الحزن
والوحدة الذي ضربته علي نفسي عن اختيار ورغبة لا عن فرض وإجبار.
أسبوع
وأنا أعيش على إيقاع رغبة محمومة في داخلي بواجب التغيير، كنت أحسني ملتاعا من فقد
شيء ما، بين السماء والأرض كانت تضطرب أحاسيسي، أما رغباتي فكانت مسعورة، منطلقة
حد الجنون...حاولت أن لا أعيرها كبير اهتمام، وأن أتجاهل نداءات الجسد المتكررة
لكني فشلت بعد محاولتين...
الأولى
جاءت بالصدفة...كالعادة دائما، لكن هل هي فعلا صدفة، أم ترتيب مسبق من يد قدر عابث
بنا بلا رحمة أو شفقة؟ لست أدري.
دعواتها
المتكررة لي جعلتني أستجيب لها أخيرا، كان اليوم خميسا، أنهيت كل أعمالي وعدت إلي
المنزل لأجدها في انتظاري، كنت أحس أن شيئا ما ليس علي يرام، علي الأقل في داخلي،
كنت أحسني مكسورا وغير راغب في الحياة...عيناها المشعتان حياتا ورغبة جعلتاني
أتراجع عن التعلل بالتعب أو الملل والرغبة في البقاء وحيدا...أحسست أنفاسها
الحارقة تلهب ما تبقى من حرارة في وجداني، أما ضحكاتها فكانت تنساب عذبة لتذكرني
أن الحياة جميلة ولا يجب أن تتوقف عند تجربة فاشلة...لكن دائما كنت أحس أن شيئا
بداخلي يحترق، لا أدري ما هو بالضبط، لكني كنت أحسه، يحاول أن يقفز معبرا عن نفسه،
ثم يتراجع في آخر لحظة حينما يوشك إدراكي أن يمسكه.
يداها
كانت تمتد إلي بين الحين والآخر، لكني كنت أحس نفسي باردا كالصقيع، رغم أن جبيني
كان يتصبب عرقا. استمرت في محاولاتها لبضع دقائق ثم قالت: "في حياتك امرأة
أخرى، أنا متأكدة. حتى لو كنت لا ترغب في ، كنت علي الأقل جاملتني، أما أن ترفضني
قطعا، فقلبك في ملك غيري...هنيئا لها به".
حاولت
أن أشرح، أن أفسر...لم أستطع أكثر من القول:" أنا آسف، فقط هو عياء الأسبوع،
بل العام كله...صحيح أن قلبي لم يكن في ملكي في فترة، لكني أحاول الآن استرداده،
ساعديني أرجوك".
ارتسمت
علي شفتيها الصغيرتين بعض ابتسامة...حملت حقيبتها السوداء...نظرت في ساعة هاتفها،
ثم طلبت الانصراف.
بقيت
وحيدا كعادتي، والشعور بالإخفاق يملك كل كياني. رفضت كل الدعوات للخروج في الغد، كنت
أنتظر شيئا ما، في داخلي كانت زهرة الأمل تتفتق ببطء، لكني كنت أحس لها حبورا خفيا
جعلني أردد كلمات أغان قديمة كنت نسيتها لأم كلثوم، وللملاك اللبناني فيروز.
في
المساء، رن الهاتف لأجدها هي مرة أخرى...كان أول كلامها سؤالا:" ألا زلت ترغب
في استرداد قلبك؟" نعم، أجبت باختصار
ولهفة لتقول هي:" أنا مستعدة أن أساعدك، لكن بشرط، أريد منه جزءا خاصا بي،
ملكي وحدي، لا أطلبه كله لأني واقعية تماما وأعرف أنه في يوم ما سنفترق، ولا أريد
لكلينا أن يتعذب كما أنت الآن. علي الأقل أريدك أن تكون لي مادمت معك..؟".
لم
أستطع التفكير كنت أرى في عرضها قشة النجاة من عذاب طال، ملت نحو ضفتها كالنورس
التعبان من التحليق فوق الأزرق الممتد.
التقينا،
هذه المرة أرغمت نفسي على الإحساس بيديها، بحرارتهما، بحركاتهما في يدي...الحياة
تسربت إلي داخلي ببطء، أحسست برغبة عارمة في أن أصرخ. في أن أخرج من دهاليز حب
قديم إلي نور الحرية والحنان مع من كانت إلي جانبي حينما احتجت إليها. نظرت إلي
عينيها في لهفة وود. ابتسمت هذه المرة وقالت بعذوبة :" أنت لي الآن...أرى ذلك
واضحا في عينيك". فهل صدقت عيناي، أم كذبت...أترك للأيام مسؤولية الرد.
عزالدين الهادف
27 juin 2007
La dernière symphonie avant le départ
السمفونية الأخيرة قبل الرحيل
كان الجواب صادما بعد بعد أمل كبير انخدعت وراء ضوئه
الباهر فربيته ورعيته في داخلي، وكنت مستعدا للتضحية بكل شيء في سبيله، إلى أن
انكشف عن خواء رهيب.
لا أمل بعد اليوم، قلتها لنفسي المعلقة بين السماء والأرض في لحظة فراغ خلقها جواب لطالما انتظرته. كان الصباح مشرقا في عيني، بعد ثلاثة أيام قضيتها فيما يشبه الحلم. بجوار وردتي التي كنت أخاف عليها حتى من نفسي، وددت لو شققت لها صدري وخبأتها فيه عن كل البشر، كنت بين الحين والحين أرقب عينيها علني أجد فيهما بعض البشر والحبور فأرضى، وأقول في داخلي إن الحياة جميلة بقرب من نحب رغم نيران الشوق المتقدة إلي كل كلمة، كل همسة، كل ابتسامة، كل نظرة ولو كانت خاوية ككل نظراتها إلي.
كانت المدينة تغص بالوجوه التي أعرف، والكل يدعوني أن أشاركه لحظات بهجته، غير أن بهجتي لم تكن إلا معها. غريب ذلك الإحساس الرهيب الذي يجعلنا لا نستطيع الفكاك من قيود خلقناها لأنفسنا، من أحاسيس تكبلنا، ونشعر ونحن تحت ثقل عبوديتها بسعادة غامرة. لم أفارقها إلا حينما دفعنا الزمن دفعا إلى ذلك...تلك الليلة جعلتني أهتف بإسمها في أحلامي، خرجت عن صمتها ، وأحيت في الأمل من جديد بكلمات دافئة فرحت بها لكن الشك كان يحرمني من الاستمتاع بها...كنت أعرف أنها لا تعني ما تقول، ومع ذلك انجرفت وتهورت ففرحت وسعدت ولم يكن ذلك من حقي، كان علي أن أبقي حبيس ذكريات قديمة وأقف عند حدي لا أتجاوزه فأسقط في هاوية الخيبة الثقيلة.
في الغد حل الجفاء محل الود، وانقطعت شهرزاد العهد الجديد عن كلامها المعسول، نسيته ربما، أو اكتشفت أنه لا يعنيها بشيء. لا ألومها، علي الأقل كانت صادقة هذه المرة، وانتشلتني صراحتها من وهم السعادة، قبل أن أغرق فيه فلا يعود لي من سبيل إلي الخروج. حرة هي وأنا ضحية نفسي لا ضحيتها هي.
ماذا تبقى لي؟ فكرت كثيرا فيما سأفعل لأنسى...الرحيل والابتعاد كان أمرا مفروغا منه، عدت إلي دفاتري القديمة، إلي الأسماء التي أعرف علني أجد عندها بعض العزاء...القدر كان رحيما بي هذه المرة...قررت العودة إلي منزلي، اخترت العربة الأخيرة للقطار وحيدا، أفكر فيما صار فانتبهت علي صوت بجانبي، التفت فوجدت كيانا رقيقا...كانت تتطلع إلي بعينين متسائلتين...بادلتها نفس النظرة مدفوعا بشيء غريب...ضحكت، لها نفس ضحكة وردتي، حتى العينين فيهما بعض من تلك البراءة الممزوجة بالفراغ الناعم...كل هذا الشبه مستحيل...أأتخيل، أكيد لا.
الفتاة التي بجانبي خرجت من صمتها، قالت إن حر الصيف لا يطاق، في داخلي قلت لو تعرفين حر الهجران لما أحسست بالصيف. تكلمت ببطأ، ثم بانجراف...بعد ساعة وصلنا، نزلنا في نفس المحطة...كنا كمن نعرف بعضنا منذ مدة طويلة، اقترحت أن نكمل الحديث في مكان أكثر هدوءا فلم تمانع...انسحبنا في هدوء إلى أقرب مقهى...تكلمنا في كل شيء إلي ساعة متأخرة...اكتشفت أنني لم أسألها عن إسمها، ابتسمت وبهدوء نطقت أحرفه...صدمت...نفس إسم وردتي التي أعشق...بسمتها تحولت إلي ضحكة وهي تسأل. مالك ما عجبتكش سميتي؟ آه لو تعرفين كم أذوب حينما أسمع حرفا من أحرف اسمك فبالأحرى أن يكون كله. ضحكت بدوري، أمسكت بيدها خوفا من أن تهرب مني، وغرقنا في أضواء شارع المدينة الكبير.
أما أنت آلهتي الصغيرة التي فارقتني، فأمنح نفسي حقا أخير قيل الرحيل، قبلة صغيرة على الجبين أحملها كل أحلامي، ذكرياتي، آلامي، كلماتي...كل حبي الهائل الذي اكتشفت أنه من الغباء أن يكون من نصيب كائن واحد...ربما أمنح منه نصيبا لمن التقيت، فلها نفس إسمك.
عزالدين الهادف
01 juin 2007
Entre Reve et Regret
من جرب منكم احتبال الذاكرة؟
أنا جربته في كثير من اللحظات...بل كان السمة الأساسية لما أقوم به.
لم أكن بريئا، وذاكرتي بدورها ليست بريئة. الآن أحسني أشيخ وتنفلت من بين يدي مفاتيح اللعبة وقواعدها، فتجدني تحت رحمة ذكريات قديمة وأخرى جديدة. يختلط فيها الواقع بالحلم.
كنت أحلم وأحلم، أتذكر مقولة الفيلسوف الفرنسي، نشيخ حينما يحل الندم في حياتنا محل الحلم. فهل شخت قبل الأوان؟
أعتقد أن ما أعيشه ليس ندما بقدر ما هو تغيير في مسار حياتي، أخاف أن أقول انحراف.
أن تستفيق يوما لتجد نفسك وقد أصبحت كل تطلعاتك مجرد أوهام، هو الرعب بعينه. لا مذاق لما تعيشه، لا لون ولا طعم ولا رائحة لما تفعل...حتى أحاسيسك تضطرب لتصبح عاجزا عن تحديد أبيضها من أسودها.
أهرب لكتب من أجد فيهم نفسي، سارتر، العزيزة المتشردة سيمون، الأحمق الثائر على كل شيء حتى نفسه نيتشه...كلهم أجدهم عاجزين، مكبلين بمشاكلهم النفسية وبحياتهم التي لم تجر كما يحبون. وأنا هل لحياتي مسار أصلا أم أني لا زلت أتخبط في الاختيارات الكبيرة والمستحيلة. سؤال أعجز عن جمع المعطيات للإجابة عنه.
أحاول أن أهرب من القراءة إلى الكتابة، أجد نفس الكلمات، نفس العبارات تحاصرني، واللغة اللعينة تكبلني بقيدها، تغريني بجسدها الفتان، فأنحرف عن المعنى إلى الشكل...والحلقة المفرغة لا تريد أن تنتهي.
عزالدين الهادف
15 mai 2007
Un ptit mot d’amour
Je suis perdu, vois tu,
Je suis noyé,
Je ne sais plus si je vis
Si je mange,
Si je respire
Si je parle
Je sais que je T’AIME !
Alfred de MUSSET
10 avril 2007
A la recherche du temps perdu
Sans commentaire...
3abir, Sara, et moi...
Azzeddine!
04 avril 2007
لا شيء يستحق العناء...
ما جدوي الكتابة؟
كلها حياة عبث عبث...
هنا تتوقف الكلمات
08 mars 2007
NICHANE de Retour
الأسبوع المقبل، وبالضبط يوم السبت القادم ستكون نيشان في الأكشاك.
الغياب دام حولي ثلاثة أشهر، كان اضطراريا، حتى لا أكون مأساويا وأقول أنه قهري.
كيف سنعود؟ بكل بساطة كما كنا دائما. نيشان ترجمة حقيقية لما نؤمن به، لما نعتقد أنه واجبنا كصحفيين وكمواطنين.
أومن أنه من اللازم علينا أن نثير جميع القضايا، وأن نطرح كل المواضيع للنقاش، ليست لنا خلفيات ولا نوايا سيئة تجاه الدين ولا غيره.
أكذب إن قلت أن كل شيء مر بخير، عشنا فترات حرجة، تلقينا رسائل عديدة تفوح منها رائحة البغض والكره والدم، رأينا الحقد والشماتة في أعين الكثيرين، لكننا اعتبرنا كل ذلك حلما سيئا أو كابوسا سرعان ما يتبخر في الصباح.
أكثر من نصف قرن ومجتمعنا يطبق مقولة كم حاجة قضيناها بتركها، ونرزح تحت ثقل صمت مطبق، مللنا من الصمت ومن فتاوى الخفافيش التي تعشق الظلام لأنه بكل بساطة يستر عيوبها، ويظهرها في حلة القديس. قليل من النور لا يضر في انتظار أن يطلع علينا النهار.
نريد مجتمعا واعيا بما يجري خلف ظهره، نريده أن يقرأ، وأن يتفاعل معنا بناء على ما قرأ وما فهم، وليس بناء على قيل له، ويروج له البعض ممن يدعون أنهم وحدهم يمتلكون الحقيقة، في حين أن الحقيقة هي مجرد توافق مرحلي نتفق عليه لتدبير خلافاتنا الراهنة.
الطريق طويل وشاق، لكننا سنسير فيه. هو سبب وجدنا ومتعتنا التي ما بعدها متعة. فإلى الملتقى إذن.
عزالدين
23 janvier 2007
Mon Amie La Rose
لا أدري لم كل الحوادث العظيمة في حياتنا تقع بالصدفة.
لما يقرب من الثلاث سنوات كنت أراها من بعيد، كانت كوردة جميلة أتابع نموها وتطورها دونما أن أجرؤ على الاقتراب منها ولمسها، كنت أخاف شوكها وتخدير رائحتها وأيضا جمالها الساحر...وضعتها في مصاف الآلهة التي أحلم بحضورها في حياتي حتى يترقق الإبداع صافيا من ينابيع نفسي.
بداية الوردة كانت انكماشا عجيبا وترقبا للمحيط بحذر، وخجل شديد من الآخر كان يظهر فقط في تلك التحية الصباحية أو المسائية القصيرة، ثم تجر صاحبتها الغجرية من ذراعها وتنسحب عن المتكلم في هدوء.
الوردة تفتحت وبهرها نورها وجمالها قبل أن يبهر الآخرين، أصبحت الكتب والكلمات لا تلبي حاجتها للانطلاق، للحرية، لمرح الشباب...
هنا تتدخل يد القدر العابثة الخطى، في ليلة خريفية لازالت روائحها، ألوانها، تفاصيلها مرسومة في ذاكرتي، تلقيت دعوة من صديق في منزلة نفسي لحضور فيلم محمد عسلي الملائكة لا تحلق فوق سماء الدار البيضاء، وصلت القاعة فوجدت ملاكا يكذب فيلم عسلي ويجلس على الأدراج، كان المساء كئيبا مظلما فأنارته، كنت أحس بلا جدوى الأمسية فأصبحت أعز أمنية. عجيب كيف تتغير أحاسيس الإنسان بتلك السرعة...الفيلم كان رائعا، لكني كنت في عالم آخر...كنت أكلم نفسي بصوت مرتفع، كنت أحسد نفسي من نفسي.
بعد العرض، ناقشنا الفيلم ومواضيع عدة أخرى، كنت أسمع فقط ألتقط موسيقى كلامها وأغرق في ألحان صمتها العذبة، رغم أني كنت على يقين أنها لا تحس بي قط.
كنت أظن حياتي مكتملة، كان لي كل ما أطمح فيه، وما أطلبه أناله...حضورها جعل سعادة الحاضر بؤسا، واكتماله نقصانا، مذاق جديد للحياة اكتشفته، وهذه المرة أيضا كنت أتذوقه لوحدي.
تحولت إلى فراش حالم وتقربت من نور الوردة وكلي يقين أنه حارقي، كنت أحسها تفلت مني لتختفي، تنطلق في كل اتجاه، كنت أغار عليها من النسيم وهو يداعبها، من الآخرين وهم يمتدحون فتنتها وما أكثرهم.
في ليال كثيرة كنت أتكوم على نفسي وأتمنى لوردتي ليلة سعيدة والسلامة من شر الشباب والعبث وكل شيء. كنت لا أرى سلامتها إلا حين تغادر إلى بيت الأسرة أو أراها في قاعات الدرس، وكنت على يقين أيضا أنها لا تحس بي.
الشر غطى وردتي بغيمة سوداء كثيفة وبروق ورعود وعواصف...النور غاب، لم أصدق فغادرت، سافرت إلى أبعد مكان، إلى الخلاء والبحر وانتظرت، كنت على يقين أن الربيع سيعود...
الربيع عاد والوردة أحيتني بسؤالها عني ذات يوم، التقيتها وأديت كل الصلوات التي لم أؤد، وكل شعائر العبادة لعينيها وفي محراب كلماتها.
كانت تغيب، ثم تعود فتلحن وتعزف وتغني للحياة، ثم تغيب وتتركني حائرا من أمري، تلهبني ثم تتركني أنطفأ ببطء...أخاف حضورها بقدر ما أرغب فيه.
عيون صديقتي الوردة تكتنز أسرارا كثيرة من الكلمات...تسع كل شيء، التاريخ، الشعر، الحب، الموسيقى، الدين، الفلسفة، الأدب...إلا أنها لم تحس بي قط.
أحب فكرة وجودها، وليس كيانها المادي، تجعلني أخلق عوالم من كلمات، وشعلة الإبداع في داخلي تتقد وتتقد. أحلم فقط برضاها ولو من بعيد، وبقليل من النور بين الحين والحين...أقنع بالقليل من الكلمات، وتكفيني ابتسامة، ولا أطلب المزيد.
تلك قصتي مع صديقتي الوردة، التي تحولت بمرور الزمن، إلى وردتين، الأولى حقيقية، والثانية تعيش في داخلي، تصاحبني في نومي وصحوي، ألجأ إليها في لحظات ضعفي، وأتفاخر أمامها بإنجازاتي، تعيش داخلي، وأرفض أن أتركها أو تتركني.
عزالدين
18 janvier 2007
La Petite fille aux allumettes
عذرا طفلتي الصغيرة
منذ مدة طويلة لم تطأ قدماي مدينة الرباط...تلك المدينة التي أكن لها الكثير من الحب، فبين جنباتها عشت ليال طويلة من المتعة والسعادة وأيضا فيها عرفت إحباط البدايات وأمل النجاح والتفوق.
البارحة زرتها، لا أود الكتابة عن زيارتي وما فعلت، بل عن واقعة لا أدري كيف أصفها...لازالت حاضرة في ذاكرتي، وتخلق العديد من الأحاسيس المتضاربة في عمقي.
كنت أتجول في حي أكدال، فإذا بطفلة صغيرة عمرها لا يتجاوز الثامنة تنعزل عن أمها التي تجر عربة طفل رضيع، وتقترب مني في خجل غريب، انحنيت عليها حتى ألتقط كلماتها وأفهم ما تريد مني:"عافاك...بابا مسافر وماعندناش باش نتعشاو أنا وماما وأخي الصغير ماعندوش الحليب، ماما اللي طلبت مني باش نقولها ليك".
أحسست بقشعريرة غريبة تسري في كل أنحاء جسمي...الطفلة بخجلها العجيب لم تكن عليها مظاهر احتراف التسول، والأم من خلال لباسها وعربة الرضيع تعطي الانطباع باليسر وعدم التشرد أو البؤس...حرت في أمري، وحتى لو كان الأمر احترافا للتسول، فكيف يمكن أن نقبل بخروج طفلة صغيرة لتبحث لها ولأمها عن معيل أو محسن، الساعة كانت جاوزت الحادية عشرة ليلا، والشارع خال إلا من بعض المتعيشات من بيع أجسادهن وبعض المحلات المفتوحة لاستقبالهن وزبائنهن تمهيدا للعمل على إخراج التأوهات المدفوعة الثمن.
الطفلة بدل أن تكون في سريرها الدافئ قد تناولت عشاءها، أدت واجباتها المدرسية واستمتعت بحنان الأب والأم ولم لا بشريط حالم من الرسوم المتحركة تتحرك في برودة الشتاء بحثا عن القوت...أي مسؤولية تلك وكيف لها أن تصبح في المستقبل امرأة تعتز بنفسها وبكيانها وتطالب بمزيد من الحرية والكثير من الكرامة وإن كانت لا تتجزأ؟
تلك هي المأساة الحقيقية، شوارع الوطن مليئة بأمثال تلك الطفلة ممن حملتهم الأقدار مسؤولية أكبر من سنهم بكثير، ونحن نكتب عن الليبرالية والديموقراطية والعلمانية والعولمة، وننسى أن الأطفال في مكان ما من بلدنا يموتون من البرد والجوع والاستغلال الجنسي البشع..الصورة لازالت تغشاها الكثير من الضبابية في مخيلتي، لست أدري ما العمل، لكني غير راض قطعا عما عشته البارة، الطفلة بأدبها وخجلها وكلماتها وعيونها المنحدرة للأسفل في تخاذل لا زالت تؤرقني، تؤلمني...أنزلتني من عوالمي الحالمة إلى واقعها الكئيب...لست أدري أأشكرها أم أطلب منها السماح، فكلنا مسؤولون عن بؤسها، وغدا قد تتحول إلى كائن عدواني همه أن ينتقم...عذرا طفلتي الصغيرة، أقولها من كل قلبي وبمرارة لا تعادلها إلا مرارة وعيك بما تفعلي حينما تكبرين بعد حين.
عزالدين
22 décembre 2006
Blog Nichane
http://nichane.blogspirit.com/
20 décembre 2006
Diffusion interdite de Notre magazine Nichane
Diffusion interdite de notre magazine hebdomadaire Nichane
Le gouvernement marocain a décidé mercredi d'interdire la diffusion de notre hebdomadaire arabophone pour "atteinte à l'islam" alors que dans le même temps on est poursuivi à la suite d'un article sur les blagues qui circulent dans le pays.
"Compte tenu des dispositions constitutionnelles consacrant l'Islam comme religion d'Etat et du rôle du Roi, en sa qualité de Commandeur des croyants et de Protecteur de la foi et de la religion, et en prenant en considération l'atteinte (...) à l'encontre des sentiments du peuple marocain, le Premier ministre (...) a pris un arrêté interdisant l'exposition sur la voie publique ainsi que la diffusion de l'hebdomadaire"Nichane", affirme un communiqué du cabinet du Premier ministre.
Nichane avait consacré dans son numéro du 9 au 15 décembre un dossier intitulé "Blagues: comment les Marocains rient de la religion, du sexe et de la politique".
Le procureur du roi près le tribunal de première instance de Casablanca a ordonné à la police judiciaire de diligenter une enquête au sujet de l'article publié par Nichane, a-t-on appris mercredi de source judiciaire précisant que le procès a été fixé au 8 janvier.
Le magazine arabophone appartient au même groupe de presse que l'hebdomadaire irrévérencieux francophone Tel Quel, qui a eu déjà maille à partir avec la justice.
L'absourde total à notre plus beau pays au monde!
12 décembre 2006
L'écriture et la Trahison de Réel
أحس بتفاهة ما أكتب...الحقيقة أن الكتابة هي خيانة للواقع ولحقيقته.
نسعى عبر تقنياتها وتلاوينها إلى إخفاء حدائقنا الخلفية. إلى إغراق تجاربنا في حوض غامق من الكلمات والتعابير التي تطمس معالمها وتحيلها إلى نصوص تخفي أكثر مما تظهر أو تكشف ما نريد له أن يطفو على السطح ويراه الآخرون فيصفقوا أو يثأثروا.
في كل مرة حينما أكتب أعاهد نفسي على التخلص من شحنة الأحاسيس التي تصاحب عملية الكشف بالكلمات، غير أنني في كل مرة أفشل وهكذا تظل الحاجة للكتابة ملحة وقائمة في داخلي...تلك الحاجة التي ترغمني على إمساك جمرة الكلمات واللعب بها للتخفيف من حرارتها الحارقة، فأتحول بذلك إلى بهلوان داخل سيرك اللغة الكبير.
التخلص من التجربة ورمي آثارها الجانبية من اللاوعي، يقتضي البوح بها كاملة، غير أنني أفشل في ذلك دائما...ربما لأن اللغة تمتلكني وتحولني إلى عبد خاضع لها كل مرة...أنتفض انتفاضة العاجز وأعود إليها في محاولة أخرى لتطويعها وهكذا إلى ما لا نهاية.
هي علاقة حب حقيقية قائمة بيني وبين اللغة، لكن جوانبها السلطوية تخفي متعتها وتغرقها في مرارة أزلية، أمتلك جسدها لكن روحها تظل بعيدة عن المتناول، أحس بها لكني أفشل في إرضائها لأن غرورها يفوق كل تصور ممكن.
عزالدين
09 novembre 2006
Une Déclaration d'Amour
أحاسيس كثيرة تتناوب على امتلاك صفحات الروح والقلب، والكتابة فيها تارة بقلم شاعري وتارة أخرى بكلمات رثاء ومرارة.
الأحاسيس تتنوع بين الأمل والرفض، الأمل في أن يسفر الزمن عن حب حقيقي يقضي على جليد الوحدة، ويدخلني إلى دفئ ربيع الحياة، والرفض مخافة الفشل والرجوع إلى برودة القلب ولا مبالاته القاتلة، الرافضة والغارقة في القتل اليومي للحظات في العمر لن تتكرر.
الخوف تضخم من ذكرى لازالت حاضرة نصب عيني ولا أدري لها تفسيرا...في لحظة من اللحظات التي تأتي مرة في العمر، كنا سوية، أنا وهي في مكان عام لكننا كنا نسبح في وحدة شفافة، فجأة أمسكت يدي بين يديها الرخوتين، أبعدت عينيها عن عيني وقالت أحبك...لم أدر ساعتها بم أرد، كنت أمنع نفسي من حقها في السعادة حتى لا تنجرف وراء سراب قاحل...في عينيها كنت ألمح غموضا سميكا جعلني أحذر من الغرق في حبور لحظة لم أجرؤ يوما حتى على مجرد الحلم بها خاصة معها هي...كانت تطلب ردا، عيوني كانت تفصح عنه لكنني لم أجرؤ على تحويله إلى كلمات...هربت بعيني عن عينيها، تركت لها يدا والأخرى في اضطراب بحثت عن سيجارة وضعتها بين الشفتين ونفث دخانها في صمت ورهبة...ليلتها فكرت كثيرا فيما حدث، واكتشفت في وقت قصير أني كنت على حق...فالمشهد كله كان أشبه بمسرحية سخيفة، لكنها والحق يقال متقنة التأليف والأداء.
الموقف جعلني أعيد النظر في أشياء كثيرة...اكتشفت أني كنت أبحث عن الجسد في مرحلة من حياتي، ثم تحولت إلى الحب، والآن أتوق إلى الإيمان، لا أقصد الدين لأني بعيد عنه كل البعد، وإنما أن تحس أن الآخر يؤمن بك، يتقبلك كما أنت، يجعل حياتك بدونه عدما...وأن يكون حلمه أن يمضي معك حتى آخر العمر لأنه فقط يؤمن أن لا حياة له إلا بك...البحث مستمر، وقد أصل أو لا لكني أعرف أن المحاولة تكفين هي أفضل على كل حال من الوهم.
عزالدين
25 octobre 2006
Mon Anniversaire
Mon Anniversaire
Le 26 octobre, mon anniversaire le jour où j'ai vu la lumière pour la première fois..! ça se passe très vite ! Mes ami(e)s soyez nombreux, la vie est belle et courte, on doit profiter de chaque moment, n’est ce pas ???





















